الأحد، 7 يونيو 2009

نساء من شقراء ( 8 ) سارة بنت عبد الرحمن النويصر رحمها الله

نساء من شقراء ( 8 ) سارة بنت عبد الرحمن النويصر رحمها الله
نسبها وتاريخ ولادتها
هي سارة بنت عبد الرحمن بن علي بن بن محمد بن عبد الله بن نويصر ولدت في الأربعينات الهجرية من القرن الرابع عشر
نشأتها وزواجها
نشأت في بيت علم ودين فوالدها كان طالب علم وهو أحد رجال الحسبة في بلدة غسلة بل كان خدوما للجميع فلقد كان يوفر كل ما يحتاجه أهل غسلة من شقراء , اكتسبت ابنته سارة تلك الخصال الجميلة فاحتسبت الأجر حتى في زواجها فلقد تزوجت من قريبها الكفيف : عبد الرحمن الحيلان , ولسان حالها يقول : لمن أتركه ؟
تعليمها
تعلمت القراءة على يد والدها وعلى يد مطوعة زمانها ( هيا صميته ) والدة الخطاط صالح بن سعد الصميت رحمه الله .
سيرتها
كانت عنوانا لحب الخير ومودة أصحاب الحاجة والعطف على الفقراء والحنان على الأطفال , لن أنسى في مرحلة الصبا حيث كان منزلها مهوى أفئدة الأطفال فالكل يريد أن يسبق للحصول على أعطياتها الجزلة في العيد حيث كانت تعطينا الريالات التي يندر الحصول عليها في ذلك الحين ولسانها يلهج بالدعوات الصادقة والملاطفة الجميلة , كانت تعلم بوصية المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) بالجار ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) وقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ليس المؤمن بالذي يشبع و جاره جائع إلى جنبه ) فكانت تقوم على بعض شؤون جيرانها خصوصا العزاب الذين لا يجدون من يخدمهم أو العجائز اللاتي ليس لهن من يواسيهن , يذكر لي ابن أخيها أنها أتاها وصل من الجراد فقامت بطبخه وتوزيعه على كآفة جيرانها حتى إنه كاد ألا يبقى لها شيئا , كما ذكر لي : أنها إذا أعدت طعاما فهي تخصص شيئا منه لشخص كفيف من البادية كان من جيرانها اسمه رسام , كما كان بابها مفتوحا لنساء الحي تؤانسهم بالحكايات وتطعهم من بعض الأكلات أما الجيران الملاصقين فلهم فرج خاصة ( مداخل ) فيما بينها وبينهم , أما عبادتها فحدّث ولا حرج فالمصحف الكريم لا يكاد يفارق يديها يقول قريبها ( أبو وليد البصيّص ) أذكر أننا إذا زرناهم وبتنا عندهم بحكم القرابة فإذا استيقظت في الليل وجدتها قائمة تصلي , أما الصيام فلها معه شأن آخر فلقد كانت تصوم يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع , أصيبت بفقد الأولاد فكان أغلب أولادها يتوفون بعد الولادة مباشرة هذا إن لم يسقطوا قبل الولادة فكانت صابرة محتسبة .
وفاتها
إن كانت رحمها الله مؤثرة في حياتها ففي مماتها أبلغ الأثر , ففي الحادثة المفجعة لوفاتها دروس لا يمكن أن تنسى فهي بطلة القصة وهي في نفس الوقت أبرز ضحاياها , ففي صباح يوم الأربعاء من إجازة عيد الأضحى في عام 1394 هـ تقريبا وكان الفصل شتاءاً يقول ابن عمي : فهد بن محمد المجيول قمت لصلاة الفجر فلم ألحق بجماعة المسجد فصليت في البيت فلما انتهيت فإذا بالوالدة رحمها الله تخبرني أنها تسمع أصوات الاستغاثة فخرجت مسرعا وكنت أظن أن الصوت مصدره من بيتنا الجديد وإذا بالوالدة تلحقني لتخبرني بأن الصوت من بيت الجيران فذهبت باتجاه الصوت على عجل فلما دخلت عليهم وجدت والدهم الكفيف في الفناء يستغيث ( النار , النار ) و قد نزع ملابسه فاتجهت لغرفة النوم الجماعية فإذا بوالدتهم رحمها الله ورغم ما لحقها من الحريق من الدرجة الثالثة إلا أنها تحاملت على نفسها لتنقذ فلذات أكبادها فكانت تحمل قدرا من الماء لتطفئ النار عن أولادها وهي بنفسها تحترق واللهب فيها تشتعل فرجمت غترتي عليها فقالت : العيال العيال في الحجرة فهي تريد إنقاذهم قبل نفسها فأي قلب تحمله هذه المرأة وأي فداء تقدمه وأي روح تملكه لقد أعطتنا دروس عملية في التضحية , وكانت في حياتك لي عظات *** فأنت اليوم أوعظ منك حيايقول الأخ فهد : اتجهت للغرفة وإذا بأنبوبة الغاز مشتعلة باتجاه الأبناء أغلقتها بيدي بنشاط غير معهود فأخرجتها من مكانها ثم رجعت للأولاد فحملت طفلتين هما ( هدى وشريفة ) ولما أردت الخروج لم أعد أرى طريقي من كثافة الدخان , سمعت أصوات بعض الجيران في الفناء فأعطيتهم البنتين ورجعت لأحمل سعود رحمه الله حملناهم جميعا وقد غطت الحروق جميع أجسادهم حتى إن سعود رحمه الله لم يجد الطبيب مكان للإبرة في جسده الطاهر إلا من جزء بسيط في رقبته ماتوا جميعا خلال أيام أما الأم فلقد بقيت في العناية المركزة حوالي عشرين يوما , يقول قريب لها زرتها ومن أجل طمأنتها ذكرت أن أولداها بخير فقالت هم في الجنة إن شاء الله فما أصبرها وما أوثقها في رحمة ربها خرجت من المستشفى وبقيت عند أختها من أمها ( لطيفة الحمدان ) وهي في نفس الوقت زوجة أخو زوجها حوالي شهرين أو ثلاثة ثمّ توفيت رحمها الله رحمة واسعة وجعلها وأبنائها في عداد الشهداء كما نسأله أن يجعل ما أصابها تكفيرا وتمحيصا لذنوبها .
ما بعد الوفاة
تقول أختها رأيت أختي سارة في المنام تقول لي إن في المكان الفلاني من بيتي ( عدد من الساعات ) فبيعيها وضحي عني , تقول الأخت سألت أهل البيت فوجدت ما قالت : فأختي رحمها الله لها اهتمام بالعبادة حتى بعد الممات .
مصادر المعلومات
الذاكرة وأغلب المعلومات التي تلقيتها من التالية أسماؤهم .
1 ـ عبد الرحمن بن ناصر النويصر ( ابن أخيها )
2 ـ فهد بن محمد المجيول ( جارها والمباشر لحادثتها )
3 ـ نايف بن عبد الله الحيلان ( حفيدها من ابنها الوحيد الذي بقي لها )
4 ـ ناصر البصيّص ( أبو وليد )
5 ـ نورة بنت عبد الرحمن النويصر ( أختها ) عن طريق نايف الحيلان

رابط للموضوع في مجالس شقراء

http://www.mshaqra.com/vb/showthread.php?t=12591


نسا ء من شقراء ( 2 ) ...السيرة النفيسة للحاجة خميسة

نسا ء من شقراء ( 2 ) ...السيرة النفيسة للحاجة خميسة
في أوائل العشرينات من القرن الماضي ولدت هيلة بنت عبد الله المعيقل في بلدة الوقف من أسرة كريمة نشأت على الدين والأخلاق والتربية الحسنة كباقي بنات ذلك الجيل إلا أن ما ميزها عن غيرها أنها كانت من أسرة أمارة وعلم , شبت وترعرعت في تلك البلدة الوادعة , تعلمت القراءة فأجادت قراءة القرآن الكريم , كما كان لهذا العلم أثره في حياتها , فكانت قبلة للخطاب لانفرادها بميزة العلم التي قلما تجدها في الشباب من الذكور فكيف بالفتيات من ذلك الجيل والذي أعطاها ميزة أخرى ألا وهو التدين المتلازم مع العلم فالغالب أن كل متعلمة في ذلك الوقت متدينة وليس كل متدينة متعلمة , بل إن ما حداها إلى ذلك الاتجاه العلمي إلا بسبب التدين الفطري , فجمعت بين الحسنين في عصر عز وندر فيه وجود المتعلمات أمثالها كما أسلفنا , وبناء عليه تقدم لها الكثير من الخطاب فتزوجت من خمسة رجال الواحد تلوا الآخر وما ذاك لسوء عشرتها حاشاها والله أن تسيء العشرة وقد تربت على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلت خمسها وأطاعت زوجها ... الحديث , ولكن لإبتلاء الله لها بالعقم وأشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ويبتلى الناس على قدر دينهم , وحيث كان المرض في ذلك الوقت يفتك بالأولاد فكان الرجال يبحثون عن الودود الولود تطبيقا للسنة واستعانة بالولد في الكدح والكد لطلب الرزق والبحث عن المعاش , صبرت الحاجة خميسة على مصيبة العقم وعلى وفاة وطلاق بعض الأزواج وكان آخر أزواجها يعرف بابن خميس ولذلك لقبت خميسة بهذا اللقب نسبة إلى زوجها ولعل من المبررات في ذلك كثرة اسم هيلة في البلد وعدم وجود الولد فلا يمكن أن يقال لها أم فلان لخجل البعض من ذكر ذلك مراعاة لنفسيتها كما أن النسبة لأسرتها معيقله أو المعيقليه صعبة على اللسان , ومع وجود تلك المبررات السابقة فقد يكون للجهل لدى الناس الذين لقبوها بهذا اللقب دور في تلك النسبة ولعل من الأعذار المقبولة لمخالفة بعض الأمور الشرعية الخطأ والجهل ( عفي عن أمتي الخطأ ... الحديث ) ولكن بالضوابط التي بسطها العلماء في التفريق بين من يعذر ومن لا يعذر وفي أي شيء يعذر وأي شيء لا يعذر مما ليس هذا مجال ذكره , ومع هذا كله فلا تلام رحمها الله في ذلك فهي لم تلقب نفسها بهذا اللقب وإنما لقبها الآخرون . تعرفت عليها في آخر حياتها في حي المسيل ومن بعده حي سديرة بشقراء فكانت قبلة للأطفال لتوزيعها للهدايا من الحلاو والبسكويت وإن عدمت فبعض القروش والريالات وكنا نركز عليها خصوصا في الأعياد لجزالة العطاء وحسن الاستقبال , كانت محبة للخير فكانت تقوم على جاراتها من النفساء طوال مدة النفاس وكأنها أم لهن , كما كانت تقوم على رعاية الطلاب العزاب من جيرانها والذين يفدون إلى شقراء للدراسة في معهد شقراء العلمي أو معهد المعلمين ولعلي أخص بالذكر ( مقلد الأصوات المشهور راشد السكران وأخوه عبد الله ) حتى كنا نظن أنها قريبة لهم , كما اشتهرت رحمها الله بكتمان الأسرار فكانت مرجعا للنساء عند مشاكلهن الاجتماعية سواء الزوجية أو الأسرية أو غيرها , كما كانت تحسن للفقراء والضعفاء بل وترحم الأطفال الصغار كما ذكرنا آنفا , قامت برعاية والدة زوجها خير قيام إلى أن توفيت الوالدة فرثى الابن والدته بقصيدة لم نحفظ منها إلا أربعة أبيات ولم ينسى زوجته من الثناء عليها في هذه القصيدة لرعايتها لوالدته أصيبت بعدة أمراض وكان أشهرها الربو والسكر توفيت رحمها الله منذ ما يقارب العقدين من الزمن أي حوالي 1407 هـ عن عمر تجاوز الثمانين فرحمها الله رحمة واسعة .
أبيات من القصيدة :
يا دار عقب الوالدة وش نبي بك
لا صرت أنا تعبان من طول مبناك
شهدوا لكي بالخير جيران بيتـك
صبحيّة الجمعـة ربـي توفـاك
الله يجمع شملنـا بـك وغيـرك
أبوي وأخواني وهي ( 1 ) تولاك
من خلقتك ما جاك شيء يغيضك
إن كان لك حق أعطتك وأرضـاك
المقصود : بـ ( هي تولاك ) وكذلك البيت الأخير خميسة رحمها الله .
ملا حظة : مصدر المعلومات :
الذاكرة بالإضافة إلى معلومات قيمة من جارتها في حي سديرة ( هيلة بنت محمد الوهيبي أم عبد العزيز بن إبراهيم الثاقب ) والتي تعاونت معنا مشكورة من باب رد الجميل لجارة تستحق أكثر من ذلك .

رجال من شقراء : الغوص في سيرة إبراهيم الحرقوص ( رحمه الله )

رجال من شقراء : الغوص في سيرة إبراهيم الحرقوص ( رحمه الله )
ما أشد وقع الأخبار المفاجأة خصوصا إذا كانت مفجعة ويزداد أثرها إذا كانت لشخص عزيز لا تكاد تفارقه , مصيبة وأي مصيبة أن تحل بغال عليك مصيبة الموت , ولكن ما يخفف وقع المصيبة كونها ما منها ملاذ ولا مهربهو الموت ما منه ملاذ ولا مهربمتى حُط ذا عن نعشه ذاك يركب كنا وإياه نلتقي بعد صلاة كل جمعة في قهوة العم علي بن عبد الله الطويل حفظه الله هذا إن لم يحصل لقاء قبله أو بعده , أما آخر جمعة فكنت مشغول بإعداد الاشتراكات الفخرية للمنتسبين في مؤسسة الوقف الإسلامي وكنت نادما على عدم حضور قهوة العم علي الطويل لما فيها من سعة صدر وتجاذب لأطراف الحديث كان الشيخ إبراهيم الحرقوص رحمه الله فارسها بلا منازع وذلك لظني أنه موجود بينهم , ولكن وصلتني رسالة من الأستاذ : عبد الرحمن العيد الساعة 1,47 ظهرا وأنا في مكتب المؤسسة , وجدت نفسي وعلى غير عادتي متلهف لمعرفة مكنون الرسالة قرأتها وكانت المفاجأة , نزلت بالرسالة للأسفل لعل فيها مقلب أوأي حركة طريفة كما هي عادة أبي حسان , ولكن الرسالة لا تحتمل أي احتمال آخر اتصلت على أبي حسان فكان الخط مشغول ومن ثم اتصلت على ابنين من أبناء العم علي الطويل لأتأكد هل هو حاضر عندهم أم لا ؟ فلم أتمكن من مكالمتهما , أعدت الاتصال على أبي حسان فأكد لي الخبر , وقفت برهة من أثر الصدمة , هل الخبر حقيقة أم أضغاث أحلام أم تلبيس من الشيطان ؟ نعم هذا هو حالنا مع الحقائق المرة والحوادث المنغصة , تكدر الجو لدي في خلوة بلا أنيس ولا جليس , عندها لم يعد لي نفس أن أواصل العمل , قررت أن أنهي ما بيدي من أعمال على أن أكمل لاحقا , فكانت المفاجأة الأخرى أن الظرف الذي كنت أُعدّّه أنه يخص إحدى كريمات الشيخ إبراهيم الحرقوص رحمه الله فيا لها من موافقة عجيبة فيا سبحان الله .أعود لسيرته رحمه الله فلقد نشأ يتيما وحيدا معدما وهكذا حياة اليتم تعطي النفس جرعة من التحدي وصلابة العود وخبرة المراس المبكر , فلقد خاض غمار الكفاح يمينا وشمالا فلا تكاد تجد أي عمل إلا وقد التحق به ولا مدينة إلا وقد سافر لها لطلب الرزق فيها فكان مدرسة للكفاح ومعلما للتحدي , عمل منذ نعومة أظفاره فلم يقف السن حاجزا أمام طموحه ولا اليتم عائقا لدروبه , ولعل من أبرز المجالات التي عمل فيها بيت المال بشقراء عند المسؤول عنه الشيخ عبد الرحمن السبيعي رحمه الله كما عمل في الأحساء عند الشيخ إبراهيم بن صالح المهنا رحمه الله , ثم واصل دروب الكفاح على سيارته سنين عديدة فلا يكاد يقر له قرار , كان جار لنا في باب العقدة بشقراء فنفرح لما يعود من السفر لنقوم بالركوب معه حينا وبالتعلق في سيارته من حيث يدري أو لا يدري أحايين كثيرة , حيث لا يوجد في الحي إن لم نقل المدينة إلا سيّارته , و قد جعلنا من صندوقها مسرح لألعابنا فلم يتضجر بل كان يأنس لفرحنا ويسعد بابتهاجنا رغم ما نحدثه من تلفيات أو إزعاج , بل كان موقف سيارته مميزا حيث كانت الآرض ملبدة من آثار الزيوت , واصل الكفاح وطلب الرزق من كد يده وعرق جبينه فلم يلتحق بالعمل الحكومي إلا في عام 1415 هـ ومما يجعلني أذكر هذا التاريخ جيدا قصة طريفة : حيث كنت أجري معه لقاء مصور في مزرعة الوجيه : عبد الرحمن الرقيب في الغطغط فسألته عن تاريخ التحاقه بالعمل الحكومي فأجاب عام 1315 هـ بفرق مائة سنة مما جعل الجميع يضحك فكان تاريخ لا ينسى , ولو تطرقنا لأعماله وكفاحه لسار بنا مركب الإبحار ولم يجف المداد , ومما اتصف به رحمه الله الطرافة وحسن العشرة وسرعة البديهة فلا يكاد يمل له حديث بل تشتاق لمجلسه النفوس وتشرأب إليه الأفئدة وتطمئن إليه القلوب فلا تكاد تغض الطرف لأجل سماع حديثة ولا يهون عليك القيام رغبة في المزيد من قصصه وطرائفه , كما كانت ذاكرته قوية وكان ذا معرفة بالرجال والديار , كنت أعد لموضوع يخص الديرة فاستفدت من معلوماته أي فائدة فهو من القلائل الذين جمع بين تقدم السن والأريحية التي تجعلك تتجرأ بطلب أي معلومة أو زيارة أي موقع , كما أنه ضبط في المعلومات التاريخية والجغرافية الشقراوية .ومن أبرز مناقبه رحمه الله البساطة مع الجميع فكان يرافقنا في الرحلات رغم الفارق الكبير في السن فبعضنا في سن أولاده بل قد يكون من بيننا من هو في سن أحفاده , طيّب العشرة دائم الإبتسامة ضاحك السن , أذكر أننا خيّمنا نحن وإياه في مزاين أم رقيبة فكانت رحلة لا تنسى أما الرحلات القريبة فلا تعد وتحصى أعلم أنني في هذه العجالة لن أوفيه حقه ولكنها إشارات لتخليد ذكراه ورد جميل عشرة تمتعنا بها وإياه أسأل الله العلي الكريم كما جمعنا معه في هذه الدنيا أن يعيد اجتماعنا به في الفردوس الأعلى من الجنة

رابط للمقال في منتديات بني زيد

http://www.banyzaid.com/vb/t57611.html


رجال من شقراء ( صالح بن عبد العزيز الصالح : عابد عصره رحمه الله )

رجال من شقراء ( صالح بن عبد العزيز الصالح : عابد عصره رحمه الله )
لا أدري كيف أسرد سيرته ولا كيف أصف حياته إنه عجيب زمانه وعابد عصره تخنقي العبرة عند تذكره وتزاحمني الدمعة عند تخيّله , أعرف أن هذه الصفحات لا تكفي لرصد ترجمته ولا تفي للإحاطة بصفاته , لا أبالغ إن قلت إنه بقية السلف وإمام الزهد في عصره خصوصا في شقراء , مكث خمس وخمسون عاما إماما ومؤذنا إنه فقيد المحراب , تعلق قلبه بالمساجد والصلاة ( من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : رجل قلبه معلق بالمساجد ) فكان آخر حياته لا يهذي إلا بهما ولا يردد إلا مصطلحاتهما , بل إنه لا يخرج من البيت إلا لأجلهما رغم ضعفه وكبر سنه وتدني بصره وما ذاك إلا طلبا للمكوث في المسجد وانتظار الصلاة مع أن المسجد بعيد عنه نوعا ما مما اضطر أبنه لبناء بيت قريب من مسجد الإحسان حتى لا يتعرض والده للخطر فكان قدر الله أسرع بأن قبض الله روحه قبل أن يسكنه , عاش فترة شبابه بين مجتمعات يقل فيها التدين إلا أنه نشأ على طاعة الله ( ومن الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : شاب نشأ في طاعة الله ) عمل في أرامكوا واختلط بالأجانب فهل تأثر بهم مثل غيره , بل حرص ألا يتأثر أبناؤه بهم أما هو فدونهم خرط القتاد , فلقد كان يمنع أبنائه من دخول المسابح ودور السينما من باب الخشية عليهم , سافر إلى الأردن ولبنان وبعض بلاد الشام فهل تعلق بالغواني أو حاد عن الطريق , لا أخفيكم سرا أنه رفض مجرد فكرة الزواج من أولئك القوم حيث حرص على أن يظفر بذات الدين فكان له ما أراد من بنات بلده الشقراويات وأنعم وأكرم بها من إمرأة , استغل إحدى سفراته فشرف بالصلاة في المسجد الأقصى المبارك ( فك الله أسره ) رغم المخاطر التي تحصل هناك حيث قد انتشر الصهاينة في القدس نعم كان هذا همه , كيف لا وهو مهوى أفئدة الأمة عن بكرة أبيها أن تطأ ثراه فكيف بالصلاة فيه , ألا وهو أولى القبلتين وثالث المساجد التي تشد لها الرحال بل حصل ضربة أثناء تواجده هناك ولكنه خرج سرا متحاملا على نفسه رغم وعورة الطريق وسوء الأحوال الجوية القارسة , يقول لما وصلت الأردن كأني ولدت من جديد . الناس يستغلون يوم الجمعة للراحة والاستجمام أما هو فقد خصصه لربه فتراه يخرج من الصباح الباكر حوالي الساعة السابعة إلى الجمعة ( من خرج في الساعة الأولى فكأنما قدّم بدنه ) وما إن تنتهي الجمعة يعود للبيت لتناول طعام الغداء واخذ قسط من الراحة ومن ثم يعود للمسجد لصلاة العصر ومن ثم البقاء للذكر والدعاء في ساعة الاستجابة أما بعد صلاة المغرب فيمكث في المسجد كل يوم سواء كان جمعة أو غيرها حتى صلاة العشاء , خرجت ذات يوم وإياه إلى المسجد مبكرين قبل الآذان وكان يشكي لي بصوت شجي حال الناس مع الصلاة وتأخرهم عن النداء فقلت في نفسي عسانا نلحق الصلاة أو على الأقل ألا يفوتنا بعض الركعات أما تكبيرة الإحرام فإدراكها حلم قد لا يطوله الكثير منا , أما إذا خرج لصلاة الفجر فلا يقر له قرار وبعض الجيران لا يشهدونها فيقوم بطرق أبوابهم ليوقضهم لتلك الصلاة ليكونوا في ذمة الله ويتبرؤوا من النفاق .يحج كل عام ويحرص على تطبيق السنة والاستفادة من كل ثانية مما يجعل البعض لا يحرص على مرافقته . عاد إلى شقراء عام 1407 هـ رغم أن العائلة يرغبون البقاء في الشرقية وما ذاك إلا لحبه لمسقط رأسه فمثّل حمولته مع الأهالي رغم كبر سنه وكان له شرف المشاركة في تأسيس الجمعية الخيرية كما شارك في دورية لحمولته انبثقت منها فكرة إنشاء صندوق آل صالح . حدث له موقف طريف حيث أنه كان منوما في المستشفى واجتمع حوله عدد من الأطباء يتبادلون أطراف حوله الحديث باللغة الانجليزية فحادثهم بلغتهم حتى لا يغتابونه فتعجبوا منه كيف يتكلم الانجليزي وهو بهذا السن .أعلم علم اليقين أنني لم أوفيه حقه وما تركت بعض السيرة إلا رغبة في الاختصار وفتح المجال للآخرين .
رابط للمقال وقد نقله أخي شقراء1 إلى منتديات بني زيد

شباب من شقراء ( 2 ) الترجمة الفريدة لحياة أخينا أبي عبيدة

شباب من شقراء ( 2 ) الترجمة الفريدة لحياة أخينا أبي عبيدة
تكنى بأبي عبيدة قبل أن يتزوج وكتب الله ألا يرزق بعبيدة حيث قبض قبل أن يدخل بزوجته حياته عجيبة وسيرته غريبة هذا هو الموجز وإليكم باقي التفاصيل .ولد عبد الله بن محمد بن عبد الله العيسى حوالي عام 1387 هـ درس مراحل التعليم العام في شقراء وتأثر بجماعة التوعية الإسلامية في مرحلتي المتوسطة والثانوية وبعد أن تخرج من القسم العلمي التحق بقسم الأحياء في كلية التربية بجامعة الملك سعود كان له نشاط دعوي واهتمام علمي وائتلاف أخوي مع كوكبة من خيرة الشباب الشقراويين الذين كان يجمعهم السكن وتحتضنهم الجامعة أمثال الأستاذ : عبد الله بن محمد المحيميد مدرس العلوم الشرعية في المعهد العلمي بشقراء و الأستاذ : عيسى بن محمد الجمّاز وكيل متوسطة وثانوية الشاطبي لتحفيظ القرآن الكريم بشقراء والأستاذ : عبد الرحمن بن عبد العزيز العيد مدير التعليم السابق ومن جامعة الإمام يبرز رفيق دربه فضيلة الشيخ أحمد بن مبارك المبارك رئيس محكمة شقراء , وبعد تخرجه من الجامعة انتقلت الأسرة من شقراء للرياض فتعين معلما للأحياء بإحدى المدارس الثانوية بحي الأندلس بالرياض مع مزاولته لبعض الأنشطة العلمية والدعوية مساءا حيث كان مواظبا على حلقات بعض العلماء خصوصا الشيخ ناصر بن سليمان العمر كما كان مشرفا على عدد من حلقات تحفيظ القرآن الكريم , عرفته مؤدبا خلوقا دائم الابتسامة خفيف الظل سليم الصدر وضاء الجبين رغم اسمرار بشرته إذا رأيته أسرك نور وجهه أو ثغره الباسم أو مؤانسته اللطيفة ملك القلوب والأفئدة فكان تأثيره على طلابه عجيب , عزم على الزواج فعقد القران على إحدى الفتيات ممن يشاركنه الفكر والهموم ولكن كان قدر الله أسرع وحكمته أبلغ فكانت المنية قبل الدخول بالبنيّة , كان يعشق الصيد والبر فكان كثير الأسفار والرحلات محب للاستجمام والنزهات وهكذا كانت نهايته مع هوايته ففي أواخر عام 1415 هـ أو أول عام 1416 هـ حيث كان في نزهة في إحدى الاستراحات بالرياض مع طلاب حلقة التحفيظ التي يشرف عليها فاستنجدت بهم إحدى النساء لإنقاذ عاملين مختنقين في خزان الاستراحة القريبة فكيف لا يهب للنجدة مع أن المستنجد امرأة وهو صاحب الشجاعة والنخوة كما كان دائم التذكير بنجدة المعتصم المشهودة

ربّ وامعتصمـاه انطلقـت
مـلء أفـواه البنـات اليتّـم
لامست أسماعهـم لكنهـا
لم تلامس نخوة المعتصم

فقام مسرعا مع أكبر طلاب الحلقة وهو من حفظة كتاب الله فنزلا في الخزان لإخراج ذلك العاملين فأخرج أحدهما وأوصل الآخر إلى فتحة الخزان وهوى صريعا دونهما , لك الله يا أبا عبيدة كم أعطيت طلابك دروسا نظرية في هذه الحياة وها أنت تختمها بإعطائهم درس عملي في التضحية والفداء في أخر ساعة لك في الحياة طبّقت القول بالعمل لم تعترف بالتنظير ، إيه بني علمان لو تعلمون ما يضحي به هؤلاء الأخيار حتى بحياتهم لكففتم الهمز واللمز بهم ولعلمتم أن التنظير يتبخر مع أول امتحان عملي , سار خبره وعمت الأحزان من أثره واغرورقت العيون حزنا عليه وجزعت قرينته أن لم تعش مع من هذه صفته , احتشد المصلون وتكاثر المشيعون وتهافت المعزون تقدمهم العلماء والأئمة والخطباء كان من أبرزهم الشيخ : ناصر العمر حفظه الله , رحم الله أبي عبيدة وحشره مع من يحب وجمعه مع زوجته في دار الخلود وعوض والديه خيرا
رابط للموضوع في منتديات بني زيد

شباب من شقراء ( 1 ) المهندس : عبدالرحمن بن صالح الحسن رحمه الله

شباب من شقراء ( 1 ) عبد الرحمن بن صالح الحسن رحمه الله
لم أكن أعرفه مسبقا حيث كان يقيم في الرياض مع والديه ولما انتقل والده إلى شقراء انتقل معه , عرفته شابا خلوقا حييا مؤدبا مرتبا نظيفا متفوقا , لا ينطق إلا لحاجة جادا في حياته , ولم يلهه الجد عن مؤانسة الأصحاب فكان ذا صوت ندي كثيرا ما طربنا لسماع صوته الندي من ترتيل آي القرآن الكريم , أو الحداء بعيون الشعر العربي إنشادا مؤثرا , التحق بالقسم العلمي في المرحلة الثانوية في وقت يندر التحاق الطالب السعودي بذلك القسم وكأنه وقف على أبناء المتعاقدين فنجح في التحدي والمنافسة ثم واصل الدراسة الجامعية في كلية الهندسة مع أن هناك كليات أسهل مضمونة المستقبل , وبمجرد التخرج يتم التعيين لشدة الحاجة للكوادر البشرية آنذاك ولكنه ركب سفينة التحدي تحقيقا للأحوج من التخصصات وليس سد الحاجة فقط حقيقة خشينا عليه الإخفاق لصعوبة الكلية ولكن أنّى لطالب العلياء أن يعيش بين الحفر ومن يخطب الحسناء لا يغله المهر , نجح في التحدي وأصبح ( باش مهندس أد الدنيا ) فهل اكتفى بالشهادة أو بلقب الباشويه أو حرف الميم الذي يسبق اسمه مع أنه لا يحرص عليه , وحيث أنه ما زال مشرأبا للمزيد من التعليم ولما يعلمه أن ذلك لن يتأتى إلا في بلاد الغرب فاستعد للأمر عدته وكان أهم قرار ألا وهو اختيار شريكة الحياة فحرص أن تكون من فتيات شقراء اللاتي لم يتأثرن بصخب المدن ولم تتعلق ببريق الحياة المادية الزائفة فكان نعم الاختيار لرفيقة دربه والتي كانت نعم السند حفظا للزوج وتربية للولد , إن أصحاب الهمم العالية لا تمثل لهم العوائق إلا مزيدا من روح المنافسة وجرعة من جرع التحدي وهكذا صار حيث يمم صاحبنا إلى بلاد الضباب فلم يعقه المناخ ولا الحياة الغير مألوفة بل سعى إلى تكييف نفسه والسعي في تغيير من حوله فكان له في المراكز الإسلامية صولات وجولات يؤازر هذا ويرفع من معنويات ذاك يسدد هذا ويبارك خطوات ذاك فلم يكن صفرا على الشمال ولم يحتقر ما لديه من حديث أو مقال فكان نعم المعين لمن اغترب عن بلاده عشرات السنين , حصل على الماجستير وألحقها بالدكتوراه , ثم رجع من تلك الديار فلم تبهره ببريقها ولم ينشغل ببهارجها لأن لديه هدف أسمى ألا وهي خدمة وطنه وأمته ومجتمعه , عمل في الحكومة فضاق ذرعا بالعمل المكتبي لأن تطلعاته إلى الميدان رغم مخاطره فلم يصبر على هذه الحال فما إن سنحت الفرصة لخوض عراك الميدان إلا وقد سارع بالالتحاق بإحدى الشركات الوطنية والتي تسعى لتحقيق الاكتفاء الوطني من بعض المنتجات الزراعية بل ومنافسة المستورد فلم يلبث لديهم حتى كان المدير الإقليمي للقطاع الزراعي في تلك الشركة العملاقة , كان همه سببا في حتفه حيث لقي ربه رحمه الله في حادث سير وهو متجه لمتابعة بعض المشاريع في المنطقة الجنوبية فرحمه الله رحمة واسعة وحق لشقراء أن يكون هذا الفذ أحد أبنائها وحق لقلمي أن يسطر سيرة من هذه مآثره .
رابط للمقال في منتديات بني زيد

رجال من شقراء ( إبراهيم بن عبد العزيز الجلال ) رحمه الله

رجال من شقراء ( إبراهيم بن عبد العزيز الجلال ) رحمه الله
إن الرجال المؤثرين فيمن حولهم قلة لذا نجد أنهم يعدون على أصابع اليد الواحدة أما درجات تأثيرهم فتختلف حسب نوع المؤثر فمنهم من يكون مؤثرا بفصاحته وطلاقته ومنهم من يكون مؤثرا بجوده وكرمه وآخرين يكون تأثيرهم بسبب جاههم ووجاهتهم بل قد يكون للهندام والشكل دوره في التأثير , أما أن يكون الرجل مؤثرا بصمته وحسن سمته فهذا شبه محال , ولا أخفيك أخي الكريم أن الشيخ إبراهيم الجلال رحمه الله أحد أولئك القلائل بل إن كآفة أسرته وبالأخص أخوته ( علي ومحمد رحمهما الله وعبد الرحمن شفاه الله ) قد إمتازوا بتلك الصفة , أما هو فلقد كان صموت حيي لايسمع له صوت إلا همسا ( من يضمن لي مابين لحييه أضمن له الجنة ) ورغم صمته الدائم الذي لا تكاد معه أن تعرف نبرة صوته فهو دائم الهمهمة بآيات الذكر الحكيم بصوت لا تكاد تسمعه , ولأجل ذلك فقد خصص مصحف صغير كان يحمله ولا يكاد يفارقه فأصبح نعم الجليس له وخير الأنيس معه حتى إنه بدأت عليه آثار كثرة القراءة من حيث تغير لون الجلد أو وجود بصمات اليدين عليه , كما إنه كان دائم التبكير للصلاة أما الجمعة فلها شأن آخر حيث كان يستغل التبكير لتلاوة القرآن الكريم , بل كان من تمام صمته عدم تدخله فيما لا يعنيه ( من حسن اسلام المرء تركه ما لايعنيه ) , عُرف رحمه الله بكثرة عبادته وتهجده , أذكر في عام 1401 هـ حيث كنت في المرحلة الثانوية وكنت إماما لصلاة التروايح في مسجد شيحان لأول مرة في حياتي , فلم نصلي أول ليلة لأن الخبر أتى متأخرا وفي باقي الليالي كنت أقرأ بهم في كل ركعة وجه من المصحف فلما وصلت العشر الأواخر قال لي هو ومن معه نريد أن نختم في ليلة سبع وعشرين لرؤيتهم أنها أفضل من غيرها مما اضطرني إلى القراءة في الركعة الواحدة سبعة أو ثمان أوجه فلما ختمنا قال لي بعض المصلين الآن خفف أما هو فأحسست من قسمات وجهه أنه يريد المزيد ( ملاحظة كانت جميع المساجد في رمضان تختم القرآن كاملا على أسماع المصلين وليس كحالنا الآن ) كما كان رحمه الله بارا بوالدته فآثر البر بها على الزواج فعاش معها قائما على حاجتها مؤانسا لها في وحشة الوحدة ولوعة الفراق فكان لها نعم الإبن الخادم ومكث على هذه الحال حتى توفاها الله وكان ذلك في سوق جحيان في الديرة القديمة ولما توفيت رحمها الله انتقل إلى سوق حليوة , ومما يتميز به رحم الله الحب في الله والبغض في الله فتجده محبا للصالحين دائم الإبتسامة والبشاشة لهم والسؤال عن حالهم ( أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ) فكان مشرق الوجه بهي الطلعة , أما حياته مع الزهد فقل أن تجد مثله في هذا العصر خصوصا فيمن نعرف فلم يلهث وراء الدنيا ولم يلتحق بأي وظيفة ولم يمارس أي تجارة بل اكتفى بالقليل مما يزرع أو يحصد استعدادا ليوم الرحيل ( أكثر أهل الجنة الفقراء ) بل إنهم يدخلون قبل الأغنياء بخمسمائة عام , لم يزرق الذرية فكان أبناء إخوانه كان أبنائه فلم مرض آخر حياته كانوا له كالأبناء أو أشد لا حرم الله الأجر , مرض فصبر وتوكل على من بيده النفع والضر وكان شديد التوكل على الله , أسأل الله أن يكون ممن يحشر بغير حساب ولا عقاب وأن يجعل ما أصابه تكفيرا وتمحيصا , خلاصة القول إنه رجل إذا رأيته تذكرت الآخرة من رؤية محياه , كان رفيقا للوالد رحمه الله بحكم الجيرة وبحكم التوافق في كثير من الطبائع , فلعل من البر بأبي تسطير مآثر صديقه .