الأحد، 7 يونيو 2009

شباب من شقراء ( 2 ) الترجمة الفريدة لحياة أخينا أبي عبيدة

شباب من شقراء ( 2 ) الترجمة الفريدة لحياة أخينا أبي عبيدة
تكنى بأبي عبيدة قبل أن يتزوج وكتب الله ألا يرزق بعبيدة حيث قبض قبل أن يدخل بزوجته حياته عجيبة وسيرته غريبة هذا هو الموجز وإليكم باقي التفاصيل .ولد عبد الله بن محمد بن عبد الله العيسى حوالي عام 1387 هـ درس مراحل التعليم العام في شقراء وتأثر بجماعة التوعية الإسلامية في مرحلتي المتوسطة والثانوية وبعد أن تخرج من القسم العلمي التحق بقسم الأحياء في كلية التربية بجامعة الملك سعود كان له نشاط دعوي واهتمام علمي وائتلاف أخوي مع كوكبة من خيرة الشباب الشقراويين الذين كان يجمعهم السكن وتحتضنهم الجامعة أمثال الأستاذ : عبد الله بن محمد المحيميد مدرس العلوم الشرعية في المعهد العلمي بشقراء و الأستاذ : عيسى بن محمد الجمّاز وكيل متوسطة وثانوية الشاطبي لتحفيظ القرآن الكريم بشقراء والأستاذ : عبد الرحمن بن عبد العزيز العيد مدير التعليم السابق ومن جامعة الإمام يبرز رفيق دربه فضيلة الشيخ أحمد بن مبارك المبارك رئيس محكمة شقراء , وبعد تخرجه من الجامعة انتقلت الأسرة من شقراء للرياض فتعين معلما للأحياء بإحدى المدارس الثانوية بحي الأندلس بالرياض مع مزاولته لبعض الأنشطة العلمية والدعوية مساءا حيث كان مواظبا على حلقات بعض العلماء خصوصا الشيخ ناصر بن سليمان العمر كما كان مشرفا على عدد من حلقات تحفيظ القرآن الكريم , عرفته مؤدبا خلوقا دائم الابتسامة خفيف الظل سليم الصدر وضاء الجبين رغم اسمرار بشرته إذا رأيته أسرك نور وجهه أو ثغره الباسم أو مؤانسته اللطيفة ملك القلوب والأفئدة فكان تأثيره على طلابه عجيب , عزم على الزواج فعقد القران على إحدى الفتيات ممن يشاركنه الفكر والهموم ولكن كان قدر الله أسرع وحكمته أبلغ فكانت المنية قبل الدخول بالبنيّة , كان يعشق الصيد والبر فكان كثير الأسفار والرحلات محب للاستجمام والنزهات وهكذا كانت نهايته مع هوايته ففي أواخر عام 1415 هـ أو أول عام 1416 هـ حيث كان في نزهة في إحدى الاستراحات بالرياض مع طلاب حلقة التحفيظ التي يشرف عليها فاستنجدت بهم إحدى النساء لإنقاذ عاملين مختنقين في خزان الاستراحة القريبة فكيف لا يهب للنجدة مع أن المستنجد امرأة وهو صاحب الشجاعة والنخوة كما كان دائم التذكير بنجدة المعتصم المشهودة

ربّ وامعتصمـاه انطلقـت
مـلء أفـواه البنـات اليتّـم
لامست أسماعهـم لكنهـا
لم تلامس نخوة المعتصم

فقام مسرعا مع أكبر طلاب الحلقة وهو من حفظة كتاب الله فنزلا في الخزان لإخراج ذلك العاملين فأخرج أحدهما وأوصل الآخر إلى فتحة الخزان وهوى صريعا دونهما , لك الله يا أبا عبيدة كم أعطيت طلابك دروسا نظرية في هذه الحياة وها أنت تختمها بإعطائهم درس عملي في التضحية والفداء في أخر ساعة لك في الحياة طبّقت القول بالعمل لم تعترف بالتنظير ، إيه بني علمان لو تعلمون ما يضحي به هؤلاء الأخيار حتى بحياتهم لكففتم الهمز واللمز بهم ولعلمتم أن التنظير يتبخر مع أول امتحان عملي , سار خبره وعمت الأحزان من أثره واغرورقت العيون حزنا عليه وجزعت قرينته أن لم تعش مع من هذه صفته , احتشد المصلون وتكاثر المشيعون وتهافت المعزون تقدمهم العلماء والأئمة والخطباء كان من أبرزهم الشيخ : ناصر العمر حفظه الله , رحم الله أبي عبيدة وحشره مع من يحب وجمعه مع زوجته في دار الخلود وعوض والديه خيرا
رابط للموضوع في منتديات بني زيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق